الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

445

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

يكون أبداً ! وهذا من إحدى فضائل الإسلام وطوائله التي اختصّ وامتاز بها عن غيره . فإنّك من أوّل انتشار نور الإسلام إلى يومك هذا لا تحصي أحداً عريقاً في الإسلام قد رجع عنه وصار يهودياً أو نصرانياً . وما أكثر من اهتدى للإسلام منهم ، بحيث لو أنّ أحد أفاضل المسلمين يفرغ وسعه لإفراد مؤلّف في هذه الخطّة لجاء مؤلّفاً فخماً ، وأحصى منهم قدراً وافراً . إذاً فما هذا العناء الشديد والاهتمام بما ليس عليه مزيد ؟ ! نعم ، إنّ ( البروتستانت ) - ولا سيّما في أكثر أعمالهم الدينية - قد شوّشوا الأذهان وأوهنوا قاطبة الأديان حتّى ملّتهم ودينهم ! فعسى اللَّه أن يأتي بالفتح أو بأمر من عنده ، فيكفّوا عن هذه الشرور والمضرّات وييأسوا من تلكم الطماعات ، فإنّه أليق بمقامهم وأبقى لمجدهم ، واللَّه وليّ التوفيق لنا ولهم . [ دعاء خاتمة الكلام ] اللهمّ ، وقد بذلت لجميع عبادك نصيحتي ، وبلّغت إلى الكلّ دعوتي . اللهمّ ، وإنّي - بعونك وتوفيقك - لو حاولت وأردت أن أُضيف إلى هذا الجزء العشرات بل المئات من أمثاله - كلّ ذلك في شرف دين الإسلام وعزّته وكماله ومجده وأنّه هو الهداية العامّة للعالمين والرحمة والبركة والتتمّة والكمال لكلّ دين وجامعيته لأُصول العمران وحقيقة التمدّن والحضارة - لجريت ومضيت على ذلك سحابة عمري وأعوامي ، لا سحابة شهري وأيّامي ، ولما وقفت من فضلك اللهمّ ولا انقطعت ! ولكن : « من لم ينتفع بالقليل لم ينفعه الكثير » ، حديث